الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على التقرير الدوري الثاني المقدم من تونس


153- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني المقدم من تونس بشأن الحقوق المشمولة بالمواد 1 إلى 15 من العهد (E/1990/6/Add.14) وذلك في جلساتها السابعة عشرة إلى التاسعة عشرة المعقودة في 6 و7 أيار/مايو 1999، واعتمدت، في جلستها السابعة والعشرين المعقودة في 14 أيار/مايو 1999، الملاحظات الختامية التالية.
ألف - مقدمة
154- تعرب اللجنة عن تقديرها للتقرير المفصل المقدم من الدولة الطرف وللإجابات الشاملة التي قدمها الوفد رداً على أسئلة اللجنة وتعليقاتها. وقد أسهم ذلك في إجراء حوار بناء جداً بين اللجنة والدولة الطرف.
باء - الجوانب الإيجابية
155- تلاحظ اللجنة بارتياح الأهمية التي تعلقها الدولة الطرف على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما أوضحه وفد الدولة الطرف من أن العديد من القوانين الجديدة وتعديلات القوانين القائمة قد استلهمت الالتزامات المعقودة بمقتضى العهد. كما تعرب اللجنة عن ارتياحها لكون الحقوق المنصوص عليها في العهد تشكل جزءا من القانون التونسي بحكم نص الدستور الذي يقضي بأن تصبح أية معاهدة دولية تصدق عليها تونس جزءا من القانون المحلي.
156- وترحب اللجنة بما تم إنجازه في مجال تحسين تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة، الأمر الذي يمكن المرأة من المشاركة في الحياة الاقتصادية والسياسية للبلد، بما في ذلك حيازة الممتلكات، ومزاولة الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن حق المرأة في أن تَنتخب وتُنتخب لشغل المناصب العامة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أسهمت هذه الإنجازات مساهمة إيجابية في الحياة الأسرية بمنعها تعدد الزوجات بنص القانون، كما أدت إلى زيادة تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة من خلال إزالة كل أشكال الاعتراف القانوني بما يسمى ب‍ "جرائم الشرف".
157- وترحب اللجنة بالنجاح الذي أحرز في تعزيز التنمية البشرية المستدامة حسبما يدل عليه الانخفاض في عدد الأشخاص الذين يعيشون دون خط الفقر على المستوى الوطني، والزيادة في متوسط العمر المتوقع، وتراجع معدل الأمية، والانخفاض في معدل وفيات الرضع، كما يتبين من المؤشر الإجمالي للتنمية البشرية. وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الإنفاق على الرعاية الاجتماعية قد زاد بنسبة كبيرة تصل إلى 20 في المائة من ميزانية الدولة في الفترة بين عامي 1986 و1996، الأمر الذي أتاح تحقيق العديد من هذه الإنجازات. وفضلاً عن ذلك، يتم تخصيص ما نسبته 20 في المائة من الميزانية الوطنية لقطاع التعليم.
158- وتلاحظ اللجنة باهتمام أنه قد تم في عام 1993 إنشاء صندوق التضامن الوطني الذي يجري عن طريقه توجيه التبرعات المقدمة من الأفراد والمؤسسات نحو المشاريع الرامية إلى تطوير المناطق والجهات النائية، مما يتيح لسكانها إمكانية الوصول إلى مرافق البنى التحتية الأساسية وتحسين إمكانيات خلق وإدارة مصادر دخلهم.
159- وترحب اللجنة بسن القانون الذي صدر في 29 تموز/يوليه 1991 والذي ينص على التعليم المجاني والإلزامي لجميع الأطفال من سن السادسة حتى سن السادسة عشرة، فضلاً عن الدعم الإضافي الذي يقدم للمدارس وللطلبة المحتاجين، وهو أمر ضروري من أجل وضع هذا القانون موضع التنفيذ. وترحب اللجنة بأن 99 في المائة من مجموع الأطفال في تونس يلتحقون اليوم بالمدارس الابتدائية. كما ترحب بالمساعدة الكبيرة التي تقدم للطلبة في معاهد التعليم العالي، بما في ذلك من خلال المنح والقروض وخدمات الرعاية الصحية وتقديم الوجبات الغذائية بأسعار مدعومة.
160- وتلاحظ اللجنة بارتياح الجهود التي يجري بذلها في مجال حماية البيئة، بما في ذلك في إطار الخطة التاسعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (1997-2001). وتلاحظ اللجنة زيادة مخصصات الميزانية لهذه الغاية في الخطة التاسعة، وهي مخصصات ستستخدم لأغراض منها تطوير المعدات اللازمة لمكافحة التلوث، وتحسين إدارة النفايات، واستخدام المياه المستعملة في الإنتاج الزراعي، ومكافحة التصحر.
جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد
161- تلاحظ اللجنة ما أكدته الدولة الطرف من أن الصعوبات التي تواجهها في تنفيذ العهد تُعزى إلى عوامل خارجية تتصل بالبيئة الدولية.
_______________________
- وثيقة الأمم المتحدة E/2000/22، وقد تم الاحتفاظ بأرقام الفقرات كما هي.

العودة للصفحة الرئيسية