الملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة على التقرير الجامع للتقارير الدورية الثالث والرابع والخامس لغانا


212- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقارير الدورية الثالث والرابع والخامس لغانا (CEDAW/C/GHA/3-5) في جلستيها 741 و 742 المعقودتين في 9 آب/أغسطس 2006 (انظر CEDAW/C/SR.741 و 742). وترد قائمة اللجنة بالمسائل والأسئلة في الوثيقة CEDAW/C/GHA/Q/5 وترد ردود غانا في الوثيقة CEDAW/C/GHA/Q/5/Add.1.
مقدمة
213- تثني اللجنة على الدولة الطرف لتقريرها الجامع للتقارير الدورية الثالث والرابع والخامس، والذي اتبع المبادئ التوجيهية للجنة لإعداد التقارير، ولكنه كان، مع ذلك، متأخرا عن موعد تقديمه وأغفل الإشارة إلى التوصيات العامة للجنة. وتُعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف للردود الكتابية على قائمة المسائل والأسئلة التي أثارها فريقها العامل لما قبل الدورة وللعرض الشفوي الذي قدم معلومات إضافية عن تنفيذ الاتفاقية.
214- وتثني اللجنة على الدولة الطرف للوفد الرفيع المستوى برئاسة وزيرة شؤون المرأة والطفل، والمؤلف من ممثلي مختلف الإدارات ذوي الخبرة في مجموعة كبيرة من المجالات التي تغطيها الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة.
215- وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن التقرير قد أُعد في إطار عملية قائمة على المشاركة شملت الهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية.
216- وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن التقرير يتضمن الإشارة إلى تنفيذ منهاج عمل بيجين والجهود التي بُذلت لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
الجوانب الإيجابية
217- تهنئ اللجنة الدولة الطرف على الإنجازات التي تحققت في تنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك إنشاء وزارة شؤون المرأة والطفل في عام 2001، والتي تولت رئاستها وزيرة عضو بمجلس الوزراء. وتلاحظ اللجنة مع التقدير إنشاء إدارة لتعليم الطفلة في وزارة التعليم، وإنشاء وحدات لصحة الأم والصحة العامة في الإدارة الصحية لغانا. وترحب أيضا بإنشاء مراكز تنسيق الشؤون الجنسانية وتخصيص موظفين للمكاتب المسؤولة عن القضايا الجنسانية في جميع الوزارات والإدارات والوكالات وفي جميع جمعيات المقاطعات الـ 138.
218- وتلاحظ اللجنة مع الارتياح إقرار قانون العمل بغانا لعام 2003، والذي ينص على إجازات للأعياد وإجازة مرضية وإجازة للأمومة مدفوعة الأجر في جميع قطاعات العمل.
219- وتعرب اللجنة عن تقديرها لإقرار سياسة العمل الإيجابي في عام 1998 والتي تخصص حصة نسبتها 40 في المائة لتمثيل المرأة في جميع الهيئات والمفوضيات والمجالس واللجان والأجهزة الرسمية الحكومية والجماهيرية، بما في ذلك مجلس الوزراء ومجلس الدولة.
220- وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإنشائها في عام 2002 للصندوق الإنمائي للمرأة لتحسين فرص حصول المرأة على التسهيلات الائتمانية الصغيرة. وتهنئ أيضا الدولة الطرف على إنشاء صندوق مشاركة المرأة في الحكم المحلي من أجل مشاركة المرأة في الحكومات المحلية (جمعيات المقاطعات) والذي يهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات على مستوى المقاطعات والتي ستجري في أيلول/سبتمبر 2006.
221- وتعرب اللجنة عن تقديرها لإدراج مناظير جنسانية في استراتيجية غانا لخفض حدة الفقر، وكذلك إقرار السياسة الصحية الإنجابية والخطة الاستراتيجية لتوفير الرعاية في حالات الإجهاض.
222- وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإنشاء وحدة لتقديم الدعم لضحايا العنف الأسري في إطار إدارة الشرطة من أجل معالجة قضية العنف الأسري بصورة أفضل.
مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات
223- بينما تنوه اللجنة بالتزام الدولة الطرف بالتنفيذ المنهجي والمستمر لجميع أحكام الاتفاقية، فإنها ترى أن الشواغل والتوصيات المحددة في هذه التعليقات الختامية تتطلب من الدولة الطرف اهتماما ذي أولوية من الآن وحتى تقديم تقريرها الدوري التالي. وبناء على ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التركيز على تلك المجالات في أنشطتها التنفيذية وأن تبلغ عن الإجراءات التي اتخذتها والنتائج التي حققتها في تقريرها الدوري التالي. وتدعو الدولة الطرف إلى تقديم هذه التعليقات الختامية إلى جميع الوزارات المختصة وإلى البرلمان حتى تضمن تنفيذها التام.
224- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن تعريف التمييز ضد المرأة الوارد في المادة 17 (2) من الدستور لا يتفق مع التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، والذي يشتمل على حظر التمييز المباشر وغير المباشر. وتعرب أيضا عن قلقها لأن الإطار التشريعي القائم غير كافٍ لكفالة الامتثال لجميع أحكام الاتفاقية.
225- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في دستورها، أو في قانونها للمساواة بين الجنسين الذي تجري صياغته حاليا، تعريفا للتمييز ليتمشى مع المادة 1 من الاتفاقية، ويشتمل على التمييز المباشر وغير المباشر. وتحث أيضا الدولة الطرف على اعتماد التشريعات المناسبة لتنفيذ كل حكم من أحكام الاتفاقية. وتدعو اللجنة أيضا الدولة الطرف إلى كفالة أن تصبح أحكام الاتفاقية والتشريعات المحلية ذات الصلة جزءا لا يتجزأ من الثقافة القانونية وتدريب العاملين بالقضاء بمن فيهم القضاة والمحامون والمدعون العامون.
226- وتعرب اللجنة عن قلقها لأنه على الرغم من أن حصول المرأة على العدالة منصوص عليه قانونا، فإن قدرة المرأة في الواقع العملي على ممارسة هذا الحق وعلى رفع قضايا التمييز أمام المحاكم محدود بعوامل مثل محدودية المعلومات عن حقوقها، وعدم كفاية المساعدة على متابعة هذه الحقوق، والنفقات القضائية.
227- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تزيل العقبات التي قد تواجهها المرأة عند لجوئها إلى القضاء. كما تحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير خاصة، بالتعاون مع لجنة حقوق الإنسان والقضاء الإداري، لتوعية المرأة بحقوقها ومحو أميتها القانونية للمطالبة بحقوقها.
228- وتشعر اللجنة بالقلق لعدم كفاية الموارد المالية والبشرية لوزارة شؤون المرأة والطفل، ولمكتب المرأة (مراكز تنسيق الشؤون الجنسانية) في الوزارات والإدارات والوكالات الحكومية. كما يساورها القلق لأن الآلية المؤسسية القائمة غير قادرة على تنسيق أعمال الحكومة بصورة فعالة من أجل تشجيع المساواة بين الجنسين وتنفيذ الاتفاقية بصورة كاملة، وذلك نظرا لافتقارها إلى الموارد الملائمة وعجزها عن فرض سلطتها.
229- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تعزيز الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، عن طريق تزويد هذه الآلية بالموارد البشرية والمالية اللازمة لكي تقوم بعملها بصورة فعالة في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمتع المرأة بحقوقها. وتحث اللجنة بصورة خاصة الدولة الطرف على تعزيز ممارسة الآلية الوطنية لسلطتها ودعم قدرتها على تنسيق أعمال الحكومة بصورة فعالة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتنفيذ الاتفاقية بصورة كاملة، في جميع القطاعات وعلى جميع المستويات، والرصد الفعال وتقييم مدى التقدم في هذا المجال.
230- وبينما ترحب اللجنة باعتماد سياسة العمل الإيجابي في عام 1998، فإنها تشعر بالقلق لضعف التنفيذ، ولأن المرأة لا تزال غير ممثلة تمثيلا كافيا في مناصب صنع القرار في الحياة السياسية والعامة.
231- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعيد النظر في سياسة العمل الإيجابي وأن تجعلها متمشية مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، ومع التوصية العامة للجنة رقم 25 بشأن التدابير الخاصة المؤقتة. وتوصي اللجنة بأن تستهدف سياسة العمل الإيجابي إفادة المجموعات المختلفة من النساء، بما في ذلك أشد المجموعات ضعفا. كما تدعو الدولة الطرف إلى أن تدرج في قانونها للمساواة بين الجنسين، الجارية صياغته حاليا، نصا بشأن التدابير الخاصة المؤقتة يمكن أن يتضمن حوافز وآليات أخرى للامتثال من أجل النهوض بمشاركة النساء في مناصب صنع القرار في الحياة السياسية والعامة وغير ذلك من المجالات.
232- ويساور اللجنة القلق من انتشار الأيديولوجيا الأبوية مع الأنماط الجامدة ووجود عادات ثقافية وتقاليد وأعراف لها جذورها العميقة، بما في ذلك ممارسات الترمل، وختان الإناث، و ”تروكوسي“ (العبودية الشعائرية) التي تمارس التمييز ضد النساء وتشكل عقبات خطيرة أمام تمتع النساء بحقوق الإنسان. كما تشعر اللجنة بالقلق من استمرار الإيمان بالسحر في بعض أنحاء البلاد، لا سيما في المناطق الريفية، ولأن النساء اللواتي يُتهمن بأنهن ساحرات، يتعرضن للعنف ويعتقلن في معسكرات للساحرات.
233- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتخذ دون تأخير وتمشيا مع المادتين 2 (و) و 5 (أ) من الاتفاقية، إجراءات ملموسة لتعديل العادات والممارسات التقليدية الثقافية والضارة التي تمارس التمييز ضد المرأة والقضاء عليها، بحيث يتم الترويج لتمتع المرأة الكامل بحقوق الإنسان. وتحث اللجنة بشكل خاص الدولة الطرف على القضاء على بعض الممارسات مثل طقوس الترمل، وختان الإناث، و ”تروكوسي“ (العبودية للطقوس)، واعتقال النساء المتهمات بممارسة السحر في معسكرات للساحرات. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تنفيذ التشريعات القائمة التي تحظر مثل هذه الممارسات وسن تشريعات جديدة، عند الضرورة، للقضاء على هذه الممارسات التقليدية الضارة. كما تدعو الدولة الطرف إلى زيادة جهودها من أجل تصميم وتنفيذ برامج شاملة للتعليم وإثارة الوعي موجهة إلى النساء والرجال في مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الزعماء التقليديين للقرى، بهدف تغيير أنماط السلوك الاجتماعية والثقافية التي تدعو إلى التمييز، وخلق بيئة مواتية ومؤازرة للمرأة لكي تمارس حقوق الإنسان. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على القيام بهذه الجهود الضرورية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، والمنظمات النسائية، وزعماء المجتمع المحلي. كما أنها تدعو الدولة الطرف إلى إعادة النظر بصورة دورية في التدابير المتخذة لتقييم أثر هذه الجهود، واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة، ورفع تقارير بالنتائج إلى اللجنة في تقريرها التالي.
234- ويساور اللجنة قلقا بشأن نقص البيانات عن مدى انتشار العنف ضد النساء، ونقص التشريعات اللازمة لمواجهة شاملة للعنف العائلي، والنقص الواضح في الوعي العام بالعنف ضد المرأة، وعدم كفاية المساندة المقدمة لضحايا هذا العنف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا من عدم كفاية التدابير التي تهدف إلى منع العنف ضد المرأة ومن حقيقة أن ضحايا العنف عليهن تحمل تكاليف الفحص الطبي عند إبلاغ الشرطة.
235- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تسعى للإسراع بإقرار قانون العنف العائلي، المعروض الآن على البرلمان والمنتظر اعتماده في عام 2006. كما تحث الدولة الطرف على إلغاء البند 42 (ز) من القانون الجنائي رقم 29، التي تعفي الأزواج من المحاكمة في حالات الاغتصاب في إطار الزواج. وتناشد اللجنة الدولة الطرف أن تبذل جهودا للتوعية بجميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، وعدم مقبولية مثل هذا العنف. وتشجع الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لتدريب الموظفين القضائيين، بمن فيهم القضاة والمحامون والمدعون العامون والمسؤولون العاملون بالشرطة والرعاية الصحية، من أجل زيادة قدرتهم على التعامل مع قضايا العنف ضد المرأة بصورة تراعي المنظور الجنساني. كما تشجع الدولة الطرف على تقديم المساعدة الاقتصادية إلى ضحايا العنف من النساء اللاتي لا تستطعن تحمل سداد نفقات الفحص الطبي. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ ترتيبات لمساندة الضحايا، مثل زيادة عدد أماكن الإيواء أو أماكن آمنة شبيهة لضحايا العنف من النساء، وجمع بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن حوادث العنف ضد النساء.
236- وتعرب اللجنة عن قلقها من الطبيعة التمييزية للمادة 7 (6) من دستور عام 1992، والبند 10 (7) من قانون الجنسية لعام 2000 (القانون 591)، اللذان يزيدان من صعوبة حصول الأزواج الأجانب المتزوجين من غانيات على الجنسية الغانية بالمقارنة بالزوجات الأجنبيات المتزوجات من رجال يتمتعون بالجنسية الغانية.
237- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف مواءمة المادة 7 (6) من دستور عام 1992 والبند 10 (7) من قانون الجنسية لعام 2000 (القانون 591) مع المادة 9 من الاتفاقية.
238- وفي حين ترحب اللجنة بالإنجازات الهامة التي حققتها الدولة الطرف في مجال التعليم، ولا سيما في مرحلة التعليم الابتدائي، فإنها يساورها القلق إزاء التفاوت الحاصل بين الفتية والفتيات في مرحلتي التعليم الثانوي والجامعي حيث تشكل الفتيات نسبة 33 في المائة و 22 في المائة، على التوالي، من مجموع الطلبة المسجلين، كما يساورها القلق إزاء ارتفاع معدلات تسرب الفتيات من المدارس.
239- وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها لإذكاء الوعي بأهمية التعليم باعتباره حقا من حقوق الإنسان وأساسا من أسس التمكين للمرأة. كما تشجع الدولة الطرف على اتخاذ خطوات لتجاوز المواقف التقليدية التي تشكل عقبات أمام تعليم الفتيات. وتوصي الدولة الطرف بتنفيذ تدابير لكفالة حقوق متساوية للفتيات والشابات في جميع مراحل التعليم، والإبقاء على الفتيات في المدارس، ووضع آليات للرصد لتتبع إمكانية حصول الفتيات على التعليم ومستويات إنجازهن فيه، بما في ذلك اعتماد تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 بشأن التدابير الخاصة المؤقتة. وتطلب إلى الدولة الطرف الإبلاغ عن التدابير المتخذة وتأثيرها في تقريرها الدوري المقبل.
240- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التمييز الذي تواجهه المرأة في التوظيف، على النحو الذي تظهره عملية التوظيف، والفجوة في الأجور، والعزل المهني. ويساور اللجنة القلق لأن نسبة 86 في المائة من النساء العاملات يعملن في القطاع غير النظامي للاقتصاد، ولأن نسبة 4 في المائة فقط من النساء يعملن في القطاع العام النظامي فيما تعمل نسبة 6 في المائة في القطاع الخاص النظامي للاقتصاد. ويساورها القلق كذلك إزاء الافتقار إلى آليات الرصد وإلى إنفاذ التشريعات القائمة على ما يبدو.
241- وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة تحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في سوق العمل وفقا للمادة 11 من الاتفاقية، والتنفيذ التام لأحكام قانون العمل بغانا لعام 2003 من قبل القطاعين العام والخاص، بما في ذلك بواسطة الرصد الفعال وآليات الإنفاذ. وتوصي اللجنة كذلك بأن تولي الدولة الطرف اهتماما خاصا بظروف المرأة العاملة في القطاع غير النظامي بهدف تأمين سبل حصولها على الخدمات الاجتماعية. وتدعو الدولة الطرف إلى أن تقدم في تقريرها القادم معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة وأثرها في توفير فرص متساوية بالنسبة للمرأة.
242- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم حصول المرأة على خدمات كافية للرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الرعاية قبل الولادة وبعدها. ويساور اللجنة القلق من احتمال عدم إمكانية حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية لأسباب، منها المعتقدات الثقافية ومحدودية فرص التعليم التي تكبح قدرة المرأة على اتخاذ القرار فيما يتعلق بعدد الأطفال وإمكانية الحصول على الخدمات. ويساورها القلق كذلك من أن المواقف السلبية للمرشدين الصحيين قد تكون عائقا أمام حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية. كما تبدي اللجنة قلقها إزاء ارتفاع معدلات الحمل لدى المراهقات، مما يشكل عائقا كبيرا أمام فرص تعليم الفتيات وتمكينهن اقتصاديا. ومما يثير جزع اللجنة ارتفاع معدل وفيات الأمهات أثناء النفاس، وخاصة عدد الوفيات نتيجة عمليات الإجهاض غير المأمون، وعدم كفاية خدمات تنظيم الأسرة، خاصة في المناطق الريفية، وانخفاض معدلات استخدام موانع الحمل والافتقار إلى التثقيف الجنسي. ومما يثير جزع اللجنة أيضا ارتفاع عدد النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بشكل مطرد.
243- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير الملائمة لتحسين إمكانية حصول المرأة على الرعاية الصحية والخدمات والمعلومات المرتبطة بالصحة، بما في ذلك بالنسبة للمرأة التي تعيش في المناطق الريفية. وتحث الدولة الطرف على إذكاء الوعي المجتمعي إزاء المعتقدات الثقافية السلبية وأهمية إعطاء المرأة فرصة للاختيار فيما يتعلق بإمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية، وعدد الأطفال، واستخدام موانع الحمل، وعلى كفالة تعامل المرشدين الصحيين مع المستفيدين من الخدمات الصحية معاملة ودية. وتهيب بالدولة الطرف أن تحسن مستوى توافر الخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، بما فيها المعلومات والخدمات الخاصة بتنظيم الأسرة، وكذلك الخدمات قبل الولادة وبعدها وخدمات التوليد بغرض خفض حالات وفيات الأمهات أثناء النفاس، وتحديد أهداف ومقاييس لتحقيق أحد الأهداف الإنمائية للألفية لخفض حالات وفيات الأمهات أثناء النفاس. وتوصي أيضا باعتماد تدابير لزيادة مستوى الإلمام بأساليب منع الحمل الميسورة وزيادة إمكانية الحصول عليها، حتى يتسنى للرجال والنساء القيام بخيارات مستنيرة بشأن عدد الأطفال والمباعدة بين الولادات، وكذلك إمكانية الحصول على الإجهاض المأمون وفقا للتشريعات المحلية. وتوصي كذلك بالترويج للتثقيف الجنسي على نطاق واسع وباستهدافه للمراهقات والمراهقين، مع إيلاء عناية خاصة للحيلولة دون الحمل المبكر ولمكافحة الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتهيب أيضا بالدولة الطرف أن تكفل سياساتها الخاصة بالصحة الإنجابية معالجة عنصر صحة المراهقين، وتنفيذ سياساتها الوطنية المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز/الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي تنفيذا فعالا.
244- ويساور اللجنة القلق إزاء انتشار الفقر في صفوف النساء، ولا سيما في الأسر المعيشية التي تعيلها نساء. وتبدي اللجنة قلقها على نحو خاص إزاء وضع المرأة الريفية، وافتقارها إلى المعلومات وعدم مشاركتها في عمليات صنع القرار وكذلك عدم حصولها على الخدمات الصحية والتعليم والمياه النقية والكهرباء والأرض والفرص الاقتصادية. وتبدي اللجنة قلقها أيضا إزاء التمييز ضد المرأة على أساس العرق. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء الافتقار إلى البيانات بشأن الوضع الفعلي للمرأة الريفية.
245- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تولي اهتماما خاصا لاحتياجات النساء الريفيات، خاصة ربات الأسر. وتحث الدولة الطرف على أن تكفل وصول برنامج التوعية الزراعي إلى الفئات الأشد ضعفا بين النساء، بمن فيهن النساء من مختلف الفئات العرقية، لضمان تحديد احتياجاتهن وكفالة اطلاعهن على المعلومات المناسبة ومشاركتهن في اتخاذ القرار. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على كفالة حصول النساء الريفيات على الخدمات الصحية والتعليمية و المياه النقية والكهرباء والأراضي ومشاريع إدرار الدخل وإتاحة تعامل النساء الأشد ضعفا مع الصندوق الإنمائي للمرأة، بمن فيهن النساء من مختلف الفئات العرقية. وتوصي اللجنة كذلك بتوعية الزعماء التقليديين بوجوب مراعاة المنظور الجنساني وتبني منظور داعم لمختلف الفئات العرفية عند توسطهم لحل النـزاعات في المناطق الريفية. وتوصي اللجنة بأن ترصد الدولة الطرف تنفيذ استراتيجية غانا للحد من الفقر لضمان عدم إهمال المنظور الجنساني المتضمن في الاستراتيجية عند تنفيذها. وأخيرا، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بجمع بيانات عن وضع المرأة الريفية لتدرج في تقريرها القادم.
246- واللجنة يساورها القلق بشأن عدم تمتع المرأة بوضع متساو مع الرجل في إطار الزواج والمسائل الأسرية بسبب المواقف العرفية والتقليدية. وهي قلقة على وجه الخصوص من أن الزواج في إطار القوانين العرفية والشريعة الإسلامية تبيح تعدد الزوجات وتميّز ضد النساء فيما يتعلق بميراث ممتلكات الأسرة. وما يقلق اللجنة كذلك أنه بالرغم من أن قانون الأطفال لعام 1998 (القانون رقم 560) ينص على أن السن الأدنى للزواج هو 18 عاما إلا أن الممارسات العرفية المتبعة لا تزال تجيز خطوبة الأطفال وزواجهم.
247- وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواءمة القوانين المدنية والدينية والعرفية مع المادة 16 من الاتفاقية، وتنفيذ قانون الأطفال لعام 1998 (القانون رقم 560) الذي يحظر زواج الأطفال بفعالية. وتدعو اللجنة أيضا الدولة الطرف إلى تنفيذ تدابير تهدف إلى القضاء على تعدد الزوجات، على نحو ما دعت إليه التوصية العامة 21 للجنة بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية.
248- ويساور اللجنة القلق لأن التقريـــر لـم يقدم بيانات إحصائية كافية عن وضع المرأة في جميع المجالات التي شملتها الاتفاقية. وهي قلقة إزاء انعدام المعلومات عن تأثير التدابير المتخذة والنتائج المحققة في شتى مجالات الاتفاقية.
249- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تدرج في تقريرها المقبل بيانات إحصائية وتحليلية لوضع المرأة مصنفة حسب نوع الجنس والمناطق الريفية والحضرية، موضحة تأثير التدابير المتخذة والنتائج المحققة في التطبيق العملي للمساواة الفعلية للمرأة.
250- وتلاحظ اللجنة بقلق إلى أن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لم يتم التصديق عليه بعد، بالرغم من حقيقة أن البرلمان قد أصدر، في كانون الأول/ديسمبر 2002، قرارا بالموافقة على التصديق عليه.
251- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في أقرب وقت ممكن. وتدعو الدولة الطرف أيضا إلى أن تقبل التعديل الذي أدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية المتعلقة بوقت اجتماع اللجنة.
252- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تستخدم، عند تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية، بالكامل إعلان ومنهاج عمل بيجين، مما يعزز أحكام الاتفاقية، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج معلومات بهذا الشأن في تقريرها الدوري القادم.
253- وتؤكد اللجنة أن التنفيذ الكامل والفعال للاتفاقية أمر لا غنى عنه لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وهي تدعو إلى إدماج المنظور الجنساني وانعكاس أحكام الاتفاقية بوضوح في جميع الجهود المبذولة التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم معلومات بهذا الصدد.
254- وتشير اللجنة إلى أن التزام الدول بالصكوك الدولية الرئيسية السبعة لحقوق الإنسان(1) ويعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان الخاصة بها وبالحريات الأساسية في جميع أوجه الحياة. وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لتصديقها على الصكوك الدولية الرئيسية السبعة لحقوق الإنسان.
255- وتطلب اللجنة أن يتم نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في غانا، حتى يكون أفراد الشعب، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون، والساسة، والبرلمانيون، والمنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان على علم بالخطوات التي اتخذت لضمان المساواة القانونية والفعلية بين المرأة والرجل و الخطوات الأخرى المطلوب اتخاذها في ذلك الصدد. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية، وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، والوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة، المعنونة ”المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين“ على نطاق واسع ، لا سيما على المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.
256- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد على الشواغل التي تم الإعراب عنها في هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري المقبل بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الجمع بين تقريرها الدوري السادس، الذي يحل موعده في شباط/فبراير 2007، وتقريرها الدوري السابع، الذي يحل موعده في شباط/ فبراير 2011 في تقرير جامع يقدم في شباط/فبراير 2011.
_______________________
- وثيقة الأمم المتحدة A/61/38، الجزء الثالث. وقد تم الاحتفاظ بأرقام الفقرات كما هي.

العودة للصفحة الرئيسية