المحكمة الدستورية العليا المصرية

 

قضية رقم 62 لسنة 22 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

مبادئ الحكم: الرسوم المقررة لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية

نص الحكم

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 مارس سنة 2002 م، الموافق 26 ذو الحجة سنة 1422 هـ

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب

رئيس المحكمة

والسادة المستشارين/ محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه

أعضاء

وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو

رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن

أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 62 لسنة 22 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ كمال كمال أحمد الخشن

ضد

1- السيد/ رئيس الجمهورية

2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء

3- السيد المستشار/ وزير العدل

4- السيد/ رئيس مجلس الشعب

5- السيدة/ ...

الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من مارس سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية المادة الأولى مكررا من القانون رقم 36 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1985 بفرض رسم خاص تؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي وآخرين كانوا قد عارضوا في أمر تقدير الرسوم في القضية رقم 43 لسنة 1993 مدني قسم ثان طنطا طالبين إلغاء القائمتين رقمي 192 لسنة 95/96 و129 لسنة 95/96 الصادرتين بالمصروفات في الدعوى المذكورة، وإذ قضي في المعارضة بتعديلهما ولم يرتض المعارضون هذا القضاء فطعنوا عليه بالاستئناف رقم 215 لسنة 1999 مدني مستأنف طنطا وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة الأولى مكررا من القانون رقم 7 لسنة 1985 المعدل لأحكام القانون رقم 36 لسنة 1975، فيما قررته من فرض رسم خاص تؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية قالة تعارضها مع نصوص المواد 8 و40 من الدستور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن الرسوم المتظلم منها في الدعوى الموضوعية تنحصر في الرسوم المقررة لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، وكانت مطاعن المدعي في ذلك تنصب على النصوص التشريعية المنشئة لهذا الرسم والمقررة بنص المادة (1) مكررا من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء الصندوق، والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 والتي تنص على أن "يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون لها حكما، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية".

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 3/6/2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضي برفض الدعوى المشار إليها تأسيسا على أن المشرع قد تغيا بمقتضى سلطته التقديرية بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية مصلحة عامة تتمثل في كفالة استقلال القضاء وحصانة رجاله باعتبارهما ضمانتين أساسيتين لحماية الحقوق والحريات، وذلك بتوفير الراحة النفسية والطمأنينة لحماة العدالة، وكفالة رعايتهم صحيا واجتماعيا هم وأسرهم حتى ينصرفوا لأداء رسالتهم في تحقيق العدل على أكمل وجه، ومن ثم فقد فرض بالنص الطعين هذا الرسم ليندمج ضمن موارد الصندوق، وألحقه بالرسوم القضائية الأصلية المقررة، ليتم تحديده وإستئداؤه وفق قواعد منضبطة في إطار الخدمة التي يقدمها مرفق العدالة ومن ثم يكون موافقا لأحكام الدستور.

وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2000، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا في المسألة التي قضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

 

العودة للصفحة الرئيسية