التزامات السودان بموجب اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها

 

جاء اعتماد اتفاقية حقوق الطفل بمثابة تتويج لما يزيد على ستة عقود من العمل على تطوير وتدوين القواعد الدولية المعنية بحقوق الطفل. إذ صدر إعلان جنيف في عام 1924 كأول وثيقة دولية خاصة بحقوق الطفل، ويتضمن هذا الإعلان خمس نقاط تتعلق بحقوق الطفل في مجال النمو المادي والروحي والإعاشة، والحماية، والإغاثة، والتدريب، والتآخي. ولاحقا اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1959 إعلان حقوق الطفل، ونادى الإعلان الأخير بأن "مصلحة الطفل العليا" يجب أن توجه أفعال وتصرفات الذين يؤثرون في الأطفال.

وفي الذكرى السنوية العشرين لصدور إعلان حقوق الطفل بدأت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في صياغة معاهدة خاصة بحقوق الطفل، وهو الأمر الذي استغرق عقدا كاملا. وتعد الاتفاقية بمثابة قائمة فريدة في شمولها لمعايير حقوق الإنسان المتعلقة بالأطفال. إذا فضلا عن كونها تتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للأطفال، فقد اهتمت أيضا بوضعية الأطفال في النزاعات المسلحة والأطفال اللاجئين.

وتحظى اتفاقية حقوق الطفل بما يشبه الإجماع العالمي فكل دول العالم، فيما عدا الولايات المتحدة الأمريكية والصومال، أطراف في الاتفاقية، وقد اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989. وفي آذار/مارس 2010 كان عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري المحلق باتفاقية حقوق الطفل والمتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية 137 دولة بينما كان عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة 132 دولة. والسودان من الدول الأطراف في الاتفاقية والبروتوكولين الملحقين بها. ووفقا للمادة 27 من الدستور الانتقالي للسودان لعام 2005 فإن كل الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقية وبروتوكوليها تعد جزءا لا يتجزأ من الدستور.

والطفل وفقا للاتفاقية هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.

وعلى الدول الأطراف احترام وضمان الحقوق الموضحة في الاتفاقية، واتخاذ ما يلزم من التدابير لإعمالها. وعليها أن تتخذ هذه التدابير فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم، في إطار التعاون الدولي.

وتتضمن الاتفاقية أربع مبادئ عامة أساسية، هي:

عدم التمييز: يجب على الدول الأطراف احترام وضمان الحقوق الموضحة في الاتفاقية لكل طفل دون أي نوع من التمييز، كما يجب عليها أن تتخذ جميع التدبير المناسبة لكفالة حماية الطفل من جميع أشكال التمييز.

مصالح الطفل الفضلى: يجب على الدول الأطراف أن تولي مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول في جميع الإجراءات المتعلقة به، وأن تضمن له الحماية والرعاية اللازمتين لرفاهه.

الحق في الحياة والبقاء والنمو: لكل طفل حق أصيل في الحياة، وعلى الدول الأطراف أن تكفل إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.

الحق في المشاركة: يجب على الدول الأطراف أن تكفل للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة حق التعبير عن تلك الآراء بحرية في جميع المسائل التي تمس الطفل.

تلتزم الدول الأطراف باحترام مسؤوليات وواجبات الوالدين والأسرة في تربية الأطفال. وتنص الاتفاقية على العديد من الضوابط ذات الصلة بفصل الطفل عن والديه، واحترام حق الطفل المنفصل عن والديه في الاحتفاظ بعلاقة منتظمة معهما. هذا وتتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الاحتفاظ بهويته، وأن تقدم المساعدة والحماية المناسبتين من أجل الإسراع بإثبات هويته إذا ما اقتضى الأمر ذلك. ويجب النظر في الطلبات المتعلقة بجمع شمل الأسرة بطريقة إيجابية وإنسانية وسريعة.

وتقر الاتفاقية بحق الطفل المعوق عقليا أو جسديا في التمتع بحياة كاملة وكريمة، في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع. وفي إطار إقرار الاتفاقية لحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، نصت على التزام الدول الأطراف بأن تتخذ عدد من التدابير من بينها خفض وفيات الرضع والأطفال، وتطوير الرعاية الصحية الأولية، ومكافحة الأمراض وسوء التغذية، وكفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولادة وبعدها.

كما تلتزم الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم بما في ذلك جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع، واتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة. ويجب أن يكون تعليم الطفل موجها نحو تنمية شخصيته ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها وكذلك تنمية احترام حقوق الإنسان. وأقرت الاتفاقية بحق الطفل في الراحة وأوقات الفراغ وفي الحماية من الاستغلال والأعمال الخطرة والمضرة والمخدرات. كما اهتمت الاتفاقية بتوضيح عدد من القواعد الخاصة بالتبني، وتقديم المساعدة للطفل اللاجئ، وحقوق الأحداث والمحرومين من حريتهم، وحقوق أطفال الأقليات والسكان الأصليين.

وفي 25 أيار/مايو 2000 قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد بروتوكوليين إضافيين لاتفاقية حقوق الطفل، لتطوير بعض القواعد الواردة في الاتفاقية. فعلى سبيل المثال، تنص الاتفاقية على التزام الدول الأطراف بأن تتخذ جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن ألا يشترك الأشخاص الذين لم يبلغ سنهم خمسة عشرة سنة اشتراكا مباشرا في الحرب، وأن تمتنع عن تجنيد أي شخص لم يبلغ خمسة عشر سنة في قواتها المسلحة، وعند قيامها بالتجنيد من بين الأشخاص الذين بلغت سنهم خمس عشرة سنة ولكنها لم تبلغ ثماني عشرة سنة أن تسعى لإعطاء الأولوية لمن هم الأكبر سنا. فيما تلتزم الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، باتخاذ جميع التدابير الممكنة عمليا لكفالة عدم اشتراك أفراد قواتها المسلحة الذين يقل سنهم عن ثمان عشرة سنة اشتراكا مباشرا في الأعمال العدائية. كما لا يجوز لها أن تجند قسريا أي أشخاص لم يبلغوا سن الثامنة عشرة، ويجب عليها أن ترفع الحد الأدنى لسن التجنيد الطوعي لما فوق خمس عشرة سنة، وأن تكفل أن هذا التجنيد طوعي بالفعل، وأنه يتم بموافقة مستنيرة من والدي الشخص أو أوصيائه القانونيين، وأن يكون المجندون على علم كامل بالواجبات التي سيضطلعون بها في الخدمة العسكرية، والتأكد من عمر المجند. هذا ويحظر البروتوكول على الجماعات المتمردة أو الجماعات المسلحة غير الحكومية تجنيد الأشخاص الذين لم يبلغ سنهم ثمان عشرة سنة أو استخدامهم في الأعمال العدائية. ويطالب الدول الأطراف بتجريم هذه الممارسات وأن تتخذ تدابير أخرى لمنع هذه الجماعات من تجنيد واستخدام الأطفال. وعلى الدول الأطراف أن تسرح الأطفال الذين جندتهم أو استخدمتهم على نحو يشكل انتهاكا للبروتوكول وأن توفر المساعدة الملائمة للتأهيل وإعادة الاندماج.

كما جاء اعتماد البروتوكول المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية لتطوير وتوضيح الأحكام ذات الصلة الواردة بالاتفاقية وتطويرها، إذ تلتزم الدولة الطرف فيه بأن تضع قواعد لمعالجة الانتهاكات ذات الصلة بحيث يتم تغطيتها على نحو شامل في قانونها الجنائي أو قانون العقوبات، سواء أكانت تلك الجرائم ترتكب محليا أو دوليا أو كانت ترتكب على أساس فردي أو منظم. وأن تتخذ ما تراه ضروريا من التدابير لإقامة ولايتها القضائية عليها، وأن تقوم بتقديم أقصى قدر من المساعدة إلى بعضها البعض فيما يتعلق بعمليات التحقيق أو الإجراءات الجنائية أو إجراءات تسليم المجرمين، وعليها أيضا أن يأيض

تتخذ التدابير المناسبة لحماية حقوق ومصالح الأطفال ضحايا الممارسـات المحظـورة فـي جميـع مراحـل الإجـراءات القضائية الجنائية.

كما أن على الدول الأطراف هذا البروتوكول أن تتخذ أيضا كل الخطوات اللازمة لتقوية التعاون الدولي عن طريق الترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف والإقليمية لمنع وكشف وتحري ومقاضاة ومعاقبة الجهات المسؤولة عن أفعال تنطوي على بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية والسياحة الجنسية.

وتلتزم الـدول الأطراف في البروتوكول بأن تقدم؛ في غضون سنتين من بدء نفاذ البروتوكول بالنسبة لها، تقرير للجنة حقوق الطفل يحتوي على معلومات شاملة حول التدابير التي اتخذتها للوفاء بالتزاماتها بمقتضى البروتوكول، وأن تضمن تقاريرها التالية للجنة المقدمة بموجب الاتفاقية المعلومات المتعلقة بتنفيذ البروتوكول.

وتقوم لجنة حقوق الطفل المنشأة بموجب الاتفاقية، بدارسة مدى وفاء الدول الأطراف بالتزاماتها بموجب الاتفاقية والبروتوكوليين الملحقين بها، وتتكون اللجنة من 18 خبيرا مستقلا تنتخبهم الدول الأطراف لمدة أربع سنوات مراعية في ذلك التوزيع الجغرافي العادل وتمثيل النظم القانونية الرئيسية. ويجب على الدول الأطراف أن تقدم تقارير دورية للجنة عن التدابير التي اعتمدتها لإنفاذ الحقوق والتدابير المعترف بها في الاتفاقية والبروتوكولين الملحقين بها وعن التقدم المحرز والعوامل والصعاب ذات الصلة. وتصدر اللجنة في ختام دراستها لتقارير الدولة الطرف المعنية ملاحظات ختامية توضح فيها مدى وفاء تلك الدولة بالتزاماتها وتوصياتها بهذا الخصوص.

وتضمنت الملاحظات الختامية للجنة على التقرير الدوري الثاني للسودان، والذي فحصته في 24 أيلول/سبتمبر 2002، توصية اللجنة أن يقوم السودان بوضع الأولويات لتخصيص الموارد لأقصى حد لصالح حقوق الطفل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك على المستويين الوطني والإقليمي لتنفيذ الاتفاقية. ودراسة تأثير السياسات على تكلفة ونوعية الخدمات المقدمة للأطفال ومدى إمكانية الوصول إليها وفعاليتها، لمنع تدني الخدمات. وإعداد وتنفيذ سياسة وطنية وخطة عمل للأطفال، تشمل تنفيذ الاتفاقية بصورة شاملة وقائمة على أساس حقوق الإنسان، وأن يتم تنفيذ ذلك من خلال عملية منفتحة، تشاورية وتشاركية، على المستويين الوطني والمحلي.

كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء استمرار ممارسة العقاب الجسدي على نطاق واسع، بما في ذلك داخل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الأخرى، وأن الأطفال كانوا ضحايا للتعذيب، موصية بأن تحظر السودان بموجب القانون ممارسة العقاب الجسدي داخل الأسرة وفي المدارس وفي جميع السياقات الأخرى، مع استخدام التدابير التشريعية والإدارية ومبادرات التعليم العام لوضع حد للعقاب الجسدي، بما في ذلك توفير المعلومات حول وسائل التأديب البديلة غير العنيفة، وأن تمنع كل أشكال العنف ضد الأطفال، وتضمن الملاحقة القضائية لمرتكبيه، بمن فيهم الشرطة.

ولاحظت اللجنة التقدم في مجال برامج تحصين الأطفال، لكنها أعربت عن قلقها العميق بخصوص ندرة خدمات الرعاية الصحية الأساسية وصعوبة الحصول عليها ونوعيتها. وعبرت اللجنة عن قلها أيضا بشأن العديد من الأشياء منها، المعدل العالي لوفيات الرضع والأطفال والأمهات، والتفاوت الكبير في توفير خدمات الرعاية الصحية بين الشمال والجنوب، والإمكانيات المحدودة جدا للحصول على مياه الشرب الآمنة والتي تتسبب في 40 في المائة من حالات وفيات الأطفال تحت سن الخامسة.

وعلى صعيد الحق في التعليم أعربت اللجنة عن قلقها بشأن: مستوى الإنفاق العام المتدني على التعليم، ومستوى الالتحاق المتدني في مراحل التعليم قبل المدرسي وفي المدارس الابتدائية والثانوية، وارتفاع معدلات التسرب من الدراسة، وأن الكثير من الطلاب لا يكملوا تعليمهم الابتدائي. وعبرت اللجنة عن قلقها العميق لأن إمكانية الحصول على العديد من الحقوق في جنوب السودان أسوأ بكثير مما هو عليه الحال في سائر المناطق الأخرى. ومما كان أيضا محل لقلق اللجنة، استمرار الحكومة وقوات المعارضة في استخدم الأطفال كجنود. وتدني سن المسؤولية الجنائية حيث يكون الطفل، منذ سن السابعة، عرضة للمعاقبة بالحبس في مؤسسة إصلاحية.

وقد ناقشت لجنة حقوق الطفل التقرير الأولي للسودان المقدم بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية في 25 أيار/مايو 2007، حيث رحبت بالتقرير وبالتطورات ذات الصلة، وقدمت عددا من الملاحظات، منها أنه ينبغي على الدولة:

أن تضمن القيام بشكل منهجي بجمع وتحليل بيانات، مبوبة حسب أسس منها الفئة العمرية والجنسية والإثنية والأقليات، تغطي جميع أنحاء البلد حيث يتيح ذلك أداة أساسية لقياس مدى تنفيذ السياسة العامة. وأن تشمل هذه البيانات أيضا معلومات عن عدد الملاحقات القضائية والإدانات على الجرائم المشار إليها في البروتوكول. وأن تسعى بهذا الصدد للحصول على المساعدة من وكالات وبرامج الأمم المتحدة، بما فيها اليونيسيف.

أن تصدق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ونظـام رومـا الأساسي للمحكمــة الجنائية الدولية، وبروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000، وأن تصدق أيضا على اتفاقية لاهاي لعام 1993 المتعلقة بحماية الأطفال والتعاون في مجال التبني على الصعيد الدولي.

أن تستمر في تعزيز المجلس القومي لرعاية الطفولة وتمكينه، وأن يكثف المجلس تعاونه مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني في الأنشطة المتعلقة بتنفيذ البروتوكول.

أن تقوم بالتوعية بأحكام البروتوكول على نطاق واسع، لا سيما بين الأطفال وأسرهم، وكذلك في أوساط المجتمعات المحلية، والمجموعات التي تعنى بقضايا المرأة، والزعماء الدينين، وذلك بوسائل منها المناهج التعليمية وحملات التوعية الطويلة الأمد؛ وأن تسعى أيضا لتعزيز الوعي بالتدابير الوقائية والآثار الضارة المترتبة عن الجرائم المشار إليها في البروتوكول.

أن تكثف جهودها لتوفير موارد كافية، بما في ذلك اعتمادات الميزانية، لجميع الأنشطة التي تهدف إلى تنفيذ البروتوكول. وتولي الاهتمام الكافي، لدى وضع وتنفيذ استراتيجيات وسياسات الحد من الفقر التي قد تؤثر في رفاه الأطفال، لحقوق الإنسان، وحقوق الأطفال على وجه الخصوص، وللتدابير المحددة الرامية إلى إعمال هذه الحقوق.

أن تعتمد أو تعزز وتنفذ وتنشر القوانين والتدابير الإدارية والسياسات والبرامج الاجتماعية التي تمنع الجرائم المشار إليها في البروتوكول. وأن تولي اهتمام خاص لحماية الأطفال الذين هم عرضة بوجه خاص لهذه الممارسات، بمن فيهم الأطفال المشردون والأطفال الذين يعيشون في فقر وأطفال الشوارع.

أن تكثف الجهود التي تبذلها لحماية الأطفال من الزواج المبكر بالإكراه، وهو ما ينطوي أيضا في أحيان كثيرة على عناصر من بعض الممارسات المحظورة بموجب البروتوكول، أي بيع الأطفال و/أو بغاء الأطفال.

أن تكثف جهودها من أجل تحسين نظام تسجيل المواليد، وبالأخص في المناطق الأكثر عزلة.

أن تنشأ آلية لشكاوى الأطفال تكون فعالة ومتاحة وسهلة الاستخدام، كتدبير هام من تدابير الوقاية والحماية ضد بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية. وأوصت اللجنة كذلك بتكليف هذه الآلية بالنظر في الشكاوى المتعلقة بجميع أشكال الإساءة للأطفال، بما فيها الإساءات المشمولة بالبروتوكول.

أن تتخذ التدابير لاعتماد تشريعات أو تعزيزها، وتنفيذها ونشرها انسجاما مع الالتزامات المقطوعة بالانضمام إلى الاتفاقية والبروتوكول.

أن تضمن اتخاذ كافة التدابير القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ التشريعات الموجودة في المجال المشمول بالبروتوكول الاختياري تنفيذا كاملا.

أن تعدل تشريعاتها بحيث يتم تعريف بيع الأطفال بالشكل الملائم وفقا لما ورد في البروتوكول؛ أي "أي فعـل أو تعامل يتم بمقتضاه نقـل طفـل من جـانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى شخص آخر لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض؛".

كفالة تغطية تشريعاتها، كحد أدنى، تغطية كاملة بموجب قانونها الجنائي أو قانون العقوبات فيها سواء أكانت الجرائم الواردة في المادة 1(أ) من البروتوكول ارتكب محليا أو دوليا أو كانت ترتكب على أساس فردي أو منظم، أي القيام بعرض أو تسليم أو قبول طفل بأي طريقة كانت لغرض من الأغراض التالية: الاستغلال الجنسي للطفل؛ ونقل أعضاء الطفل توخيا للربح؛ وتسخير الطفل لعمل قسري. أو القيام، كوسيط، بالحفز غير اللائق على إقرار تبني طفل وذلك على النحو الذي يشكل خرقا للصكوك القانونية الواجبة التطبيق بشأن التبني.

إدراج حكم في القانون الجنائي يعرف ويجرم تصوير أي طفل، بأي وسيلة كانت، يمارس ممارسة حقيقية أو بالمحاكاة أنشطة جنسية صريحة أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للطفل لإشباع الرغبة الجنسية أساسا. وكذلك تعريف وتجريم وإنتاج أو توزيع أو نشر أو استيراد أو تصدير أو عرض أو بيع أو حيازة مواد إباحية متعلقة بالطفل.

إلغاء مبدأ التجريم المزدوج لكي تسمح في كل الأحوال بملاحقة مواطنيها الذين يرتكبون خارج البلاد جريمة منصوصا عليها في البروتوكول.

إدراج الجرائم المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 3 من البروتوكول باعتبارها جرائم توجب تسليم مرتكبيها في أي معاهدة موجودة لتسليم المطلوبين انضمت إليها الدولة وكذلك في كل معاهدة لتسليم المطلوبين ستبرمها لاحقا.

أن تعتبر البروتوكول أساسا قانونيا لتسليم المطلوبين في الجرائم التي يشملها، في حال تلقت طلب بالتسليم من دولة طرف أخرى لم تبرم معها معاهدة لتسليم المطلوبين؛ أن تضمن عدم تجريم أو معاقبة الأطفال ضحايا أية جريمة من الجرائم الواردة في البروتوكول الاختياري، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتفادي وصمهم وتهميشهم اجتماعيا.

أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان إيلاء الاعتبار الأول للمصلحة الفضلى للطفل في معاملة النظام القضائي الجنائي للأطفال الذين هم ضحايا الجرائم الوارد ذكرها في البروتوكول؛ وأن تعمل، على حماية الضحايا والشهود الأطفال في جميع مراحل الإجراءات القضائية الجنائية.

أن تواصل مكافحة استخدام الأطفال في سباقات الهجن. وكذلك أيضا أن تواصل كفالة الشفاء البدني والنفسي وإعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال العائدين إلى بلدهم بعد استخدامهم في هذا النشاط.

أن تتخذ كافة التدابير اللازمة لمنع أي عمل أو صفقة، يدخل فيها عرض طفل أو تسليمه أو قبوله، ويتم بموجبها نقل طفل من قبل شخص أو مجموعة أشخاص إلى شخص آخر لغرض تجنيده في نزاع مسلح، وحظرها والمعاقبة عليها.

أن تكثف الجهود التي تبذلها لمنع خطف الأطفال لأي غرض كان أو بأي شكل من الأشكال؛ وأن توفر الموارد الكافية للجنة القضاء على اختطاف النساء والأطفال لتستمر في أنشطتها الرامية إلى لم شمل المخطوفين الذين يتم التعرف عليهم بأسرهم، متى كان ذلك يحقق مصلحتهم الفضلى. كما أوضحت اللجنة أن القضاء على بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية سيتيسر باعتماد نهج جامع، يتصدى للعوامل المساهمة في ذلك والتي تشمل التخلف والفقر والتفاوت الاقتصادي والممارسات التقليدية الضارة والنزاعات المسلحة والاتجار بالأطفال.

كما شجعت اللجنة على مواصلة وتعزيز التعاون الدولي بغية التصدي للأسباب الجذرية التي تسهم في شدة تعرض الأطفال للبيع والاستغلال في البغاء وفي المواد الإباحية وفي السياحة الجنسية. وكذلك مواصلة الجهود لتعزيز أنشطة التعاون في مجالي القضاء والشرطة لمنع وكشف الأفعال التي تنطوي على بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية وفي السياحة الجنسية، والتحقيق في هذه الأفعال ومقاضاة ومعاقبة المسؤولين عنها.

وطالبت اللجنة بأن تتيح الدولة تقريرها وردودها الخطية وكذلك توصيات اللجنة، لعامة الناس ومنظمات المجتمع المدني وجماعات الشباب والجماعات المهنية والأطفال، وذلك من أجل إثارة النقاش وإذكاء الوعي بالبروتوكول وتنفيذه ورصده. وطلبت من الدولة، أن تدرج معلومات إضافية عن تنفيذ البروتوكول في تقريرها الدوري القادم بموجب اتفاقية حقوق الطفل، والذي من المقرر أن تقدمه الدولة للجنة في 2007.

وسوف تقوم اللجنة في تشرين الأول/أكتوبر 2010 بفحص التقريرين الدوريين الثالث والرابع المقدمين من السودان بموجب اتفاقية حقوق الطفل وكذلك التقرير الأولي المقدم من السودان بموجب البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

العودة للصفحة الرئيسية